أحمد بن علي القلقشندي

236

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

العلويين بأفريقيّة ، ومخاطبتهم بأمير المؤمنين ، وتوفّي في رمضان سنة خمسين وثلاثمائة . وولي الأمر بعده ابنه ( الحكم ) وتلقّب بالمستنصر ، وتوفّي سنة ست وستين وثلاثمائة . وعهد إلى ابنه ( هشام ) ولقّبة المؤيّد ، وبايعه الناس بعد أبيه ، فأقام إلى سنة تسع وتسعين وثلاثمائة . ثم غلبه ( محمد بن هشام ) بن عبد الجبّار بن عبد الرحمن الناصر المتقدّم ذكره ، وتلقب بالمهديّ في جمادى الآخرة من السنة المذكورة . ثم غلبه ( سليمان بن الحكم ) بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر المتقدّم ذكره ، فهرب محمد بن هشام المذكور واستولى على الخلافة في شوّال من السنة المذكورة . ثم غلبه ( محمد بن هشام ) المهديّ المذكور في منتصف شوّال من السنة المذكورة . ثم عاد ( هشام بن الحكم ) المتقدّم ذكره في سابع ذي الحجة من السنة المذكورة . ثم عاد ( سليمان بن الحكم ) المتقدّم ذكره في منتصف شوّال سنة ثلاث وأربعمائة ، ولقّب بالمستعين . ثم غلبه ( المهديّ محمد ) بن هشام المتقدّم ذكره في أخريات السنة المذكورة . ثم غلبه ( المستعين ) على قرطبة ؛ ثم قتل المهديّ محمد بن هشام المذكور وعاد [ هشام المؤيّد ] ( 1 ) إلى خلافته ، هذا كله والمستعين محاصر

--> ( 1 ) الزيادة عن العبر ( ج 4 ، ص 151 ) لتوضيح المقام كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .